مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
219
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
المسافات فى الصحارى ، و تمت على يديه أعمال خير كثيرة و قصد أشياء لم يحققها ، و كانت له همة عالية بحيث إن أتاه رجل بمجموعة ثياب مزركشة وزنها عشرون منا ( حجرا ) فأمر حتى يسألوه عن مصروفات فقال : ألف دينار فأعطاه عشرين ألف دينار ، ثم أمر أن يحضروا هذا الديباج قال : إذا أعطيت غلاما فإن الآخرين يبقون بلا نصيب و هذا واحد لا أكثر ثم أمر حتى يمزق على عدد الغلمان و أعطى كلا منهم قطعة ، و لم يؤذ عمرو ضعيفا قط و قال : لا ينبغى أن يكون الدهن فى لبن العصفور أنه يوجد ( يتحصل ) فى بطن الثور ( البقرة ) و قال : يمكن إمساك الطائر بالطائر و يمكن جمع الدرهم إلى الدرهم و يمكن استمالة الرجال إلى الرجال و قال : إذا كان الحمار العجوز لا يحمل الحمل فليمض فى الطريق . نسبة أزهر بن يحيى و حكايته « 1 » أما حديث أزهر فمنقول من بدء نسبة أزهر بن يحيى بن زهير بن فرقد ابن سليمان بن ماهان و سليمان ، و كانوا لحاتم أخيه ، و كان حاتم جد يعقوب و عمرو و على و سليم جد خلف بن الليث و ذلك أزهر بن يحيى ، و كان أزهر به طلا و شجاعا و كاملا و عاقلا و حكيما ، و كان أديبا كاتبا و فتحت على يديه كثير من البلاد ، و جعل نفسه جاهلا و كان يصنع أشياء يضحك عليها الناس و كان متواضعا إلى حد بعيد و من حكاياته ما كان نادرا و هو أن الناس قاموا ذات يوم فى قصر يعقوب و كان يضع أصبعه فى حلقة الباب و شدد إصبعه و تورم و بقى و لما لم يرد أن يشاهدوه جاءوا بحداد حتى أخرج إصبعه منها و مضى و فى اليوم الثانى جلس هناك و وضع
--> ( 1 ) أزهر هذا مشهور بأزهر الحمار يقول عنه عنصر المعالى فى قابوساته ( كان لعمرو بن الليث قائدا و كانوا يقولون له أزهر الحمار ( من تعليقات بهار )